مؤسسة آل البيت ( ع )

130

مجلة تراثنا

عليه السلام ، أنه قال : " لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس ، لا بأس به ، وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس " ( 1 ) . وقد روى قبل هذا مباشرة جملة من الأخبار في معناه . وهنا قيد الشيخ كراهية أجرة الأرض بالحنطة والشعير فيما لو زرعت فيها وأعطى صاحبها منها ، بناء على وجود المقيد لحكم الكراهية المطلق في تلك الأخبار ، فقال : " قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار كلها مطلقة في كراهية إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وينبغي أن نقيدها ، ونقول : إنما يكره ذلك إذا أجرها بحنطة تزرع فيها ويعطي صاحبها منها ، وأما إذا كان من غيرها فلا بأس بذلك ، يدل على ذلك . . . " ( 2 ) . ثم أخرج ما يؤيد هذا الحمل من الأخبار : وهكذا في كل مورد حمل فيه المطلق على المقيد ، إذ لا بد وأن يبين المقيد ويكثر من طرقه سواء قبل الحمل المذكور أو بعده ( 3 ) . ومثال الثاني : ما جاء في باب من استأجر أرضا بشئ معلوم ثم أجرها بأكثر من ذلك . . فقد أورد الشيخ فيه ثلاثة أخبار كلها تدل على جواز إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها ، نكتفي بذكر آخرها ، وهو ما

--> ( 1 ) الإستبصار 3 / 128 ح 459 باب 85 ( ما يكره به إجارة الأرضين ) . ( 2 ) الإستبصار 3 / 128 ذ ح 459 . ( 3 ) أنظر على سبيل المثال : الإستبصار 3 / 21 ذ ح 62 باب 15 ( شهادة الأجير ) ، 3 / 99 ذ ح 342 باب 64 ( بيع السيوف المحلاة بالفضة . . . ) ، 3 / 114 - 115 ذ ح 408 باب 17 ( النهي عن الإحتكار ) ، 4 / 11 ذ ح 32 باب 6 ( من أعتق مملوكا له مال ) ، وغيرها .